
أكد المهندس تامر شمعة، رئيس مؤسسة حي علي الوداد لعلوم القرآن والتصوف وإحياء التراث، أن المؤسسة تواصل جهودها المكثفة لنشر العلوم الشرعية وتعزيز المنهج الصوفي القائم على الاعتدال والتسامح، في إطار رؤية تهدف إلى بناء وعي ديني راسخ لدى مختلف فئات المجتمع.
وأوضح “شمعة” أن المؤسسة تعتمد على خطة عمل متكاملة تشمل تنظيم الدورات العلمية المتخصصة في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف، إلى جانب حلقات الذكر والدروس التربوية التي تسهم في تهذيب السلوك وتعميق القيم الروحية لدى المشاركين.
وأشار إلى أن المؤسسة تولي اهتمامًا خاصًا بفئة الشباب، من خلال برامج توعوية وورش عمل تركز على تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الانتماء الديني والوطني، بما يسهم في تحصينهم ضد الأفكار المتطرفة والانحرافات الفكرية التي قد تهدد استقرار المجتمع.
وأضاف أن من بين أبرز أنشطة المؤسسة إقامة الندوات الثقافية والملتقيات العلمية التي تجمع نخبة من العلماء والدعاة، بهدف مناقشة القضايا المعاصرة من منظور شرعي وسطي، وتقديم حلول واقعية تسهم في معالجة التحديات الفكرية الراهنة.
كما تعمل المؤسسة على إحياء التراث الإسلامي والتصوفي من خلال تحقيق المخطوطات، وتنظيم الفعاليات التي تسلط الضوء على أعلام التصوف ودورهم في نشر قيم المحبة والسلام، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز التكافل الاجتماعي وخدمة الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد شمعة أن المؤسسة تسعى إلى توسيع نطاق تعاونها مع المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية، إيمانًا بأهمية العمل المشترك في نشر الفكر الوسطي، ومواجهة حملات التشويه التي تستهدف القيم الدينية الأصيلة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن المؤسسة تستخدم الوسائل الحديثة، بما في ذلك المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، لنشر محتواها العلمي والتوعوي، والوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
واختتم رئيس المؤسسة تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين جميع المؤسسات المعنية، لمواجهة التحديات الفكرية وتعزيز الهوية الدينية المعتدلة، مشددًا على استمرار المؤسسة في أداء رسالتها التنويرية وخدمة المجتمع بكافة السبل الممكنة.



