كتب قلم السلام حمدي قنديل حبل الله الجامع : نداء من قلب الصين إلى الأمة الإسلامية في يوم عرفة
في تظاهرة إيمانية تجسد روحانية الحج وعالمية الرسالة الإسلامية، وجه فضيلة الشيخ عبد الرؤوف اليماني، مرشد الطريقة الجهرية النقشبندية بالصين، خطاباً شاملاً إلى الأمة الإسلامية بمناسبة يوم عرفة المبارك وحلول عيد الأضحى السعيد. وجاءت الكلمة كوثيقة تجدد الدعوة إلى قيم الوحدة والتعايش السلمي، منطلقة من العمق الآسيوي لتعبر عن تطلعات ملايين المسلمين في الصين وحول العالم. الاعتصام بحبل الله والتمسك بالثقلين.
استهل الشيخ اليماني حديثه بالتأكيد على المعاني العميقة ليوم عرفة، مؤكداً أنه يوم التجلي الإلهي والوحدة المطلقة، حيث تتلاشى الفوارق بين البشر. ودعا فضيلته المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى استلهام روح هذا اليوم العظيم عبر تحقيق الائتلاف ونبذ الفرقة.
وشدد مرشد الطريقة الجهرية على ضرورة الاعتصام بحبل الله المتين، والتمسك الصادق بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى، والالتفاف حول محبة أهل بيته الأطهار، معتبراً أن هذا التمسك هو طوق النجاة والركيزة الأساسية لحفظ كيان الأمة وإعادة بناء نهضتها الأخلاقية والفكرية. التسامح، قبول الآخر، والتعايش الإنساني.
وفي سياق المعايير الدولية للسلام والتعددية، أبرز الشيخ اليماني أهمية التعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم من مكونات المجتمعات الإنسانية. وأشار إلى أن الإسلام لم يكن يوماً دين عزلة، بل هو رسالة انفتاح وتواصل؛ بناءً على ما وصى به الرسول الأعظم —صلى الله عليه وآله وسلم— من قيم التسامح وقبول الآخر.
ودعا الخطاب إلى إشاعة قيم الحب، المودة، والرحمة بين المسلمين والمسلمات أولاً، ومد هذه الجسور الإنسانية لتشمل البشرية جمعاء، تأكيداً على أن الرحمة المحمدية هي رسالة للعالمين وليست لفئة دون أخرى.
نصرة غزة: واجب الوقت بالدعاء والمال
ولم تغب قضايا الأمة المصيرية عن نداء يوم عرفة، حيث أفرد الشيخ اليماني حيزاً رئيسياً لدعم الأشقاء في قطاع غزة. ووصف فضيلته نصرة المستضعفين في فلسطين بأنها واجب ديني وإنساني ملحّ لا يحتمل التأجيل.
وحثّ مرشد الصوفية المسلمين في هذا اليوم المبارك وأيام العيد على تكثيف الدعاء والتضرع إلى الله لرفع البلاء عن غزة، مقرناً الدعاء بالدعوة الصريحة لتقديم الدعم المالي والمادي لإغاثة المنكوبين وتضميد جراحهم، تجسيداً لحديث الجسد الواحد.
الصين: واحة سلام ودعوة للاكتشاف الثقافي
وفي لفتة تعزز الحوار الحضاري والسياحة الروحية والثقافية، وجه الشيخ عبد الرؤوف اليماني دعوة مفتوحة للعالم لزيارة معالم الصين التاريخية والإسلامية، واستكشاف إرثها الثقافي العريق.
وأكد فضيلته أن الصين، بتنوعها الفريد، تمثل بلداً محباً للسلام والعالم، وتسعى دوماً لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية. واختتم كلمته نيابة عن “الطريقة الجهرية النقشبندية بالصين” بإرسال فيوض من دعوات الخير، الحب، والبركة إلى الإنسانية جمعاء، متمنياً أن يعود هذا العيد على العالم بالأمن والاستقرار والازدهار.
الشيخ عبدالرؤوف اليماني مرشد الصوفيه في الصين الطريقه الجهريه النقشبنديه.



