
أعلن الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عن إطلاق سلسلة من المجالس الصيفية في مختلف محافظات الجمهورية، تستهدف الشباب والنشء، وذلك في إطار جهود الطريقة لنشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي الديني والوطنى، والمساهمة في حماية الأجيال الجديدة من الأفكار المتطرفة.
وأوضح الشيخ سالم الجازولي أن هذه المجالس تأتي ضمن البرنامج الدعوي والتربوي الذي تتبناه الطريقة الجازولية خلال فصل الصيف، مستفيدة من فترة الإجازة الدراسية في تكثيف الأنشطة التوعوية الموجهة إلى الشباب، بهدف بناء الوعي الصحيح، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز الانتماء الوطني، بما يسهم في تحصينهم من محاولات الاستقطاب الفكري.
وأشار إلى أن المجالس ستُعقد في مقار الطريقة وعدد من الساحات والزوايا التابعة لها في المحافظات، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، إلى جانب عدد من المتخصصين في الدعوة والتربية، لتقديم محاضرات ولقاءات حوارية تناقش القضايا التي تشغل الشباب، وتجيب عن تساؤلاتهم من خلال منهج علمي يقوم على الاعتدال والوسطية.
وأضاف أن البرنامج يتضمن دروسًا في العقيدة الصحيحة، والسيرة النبوية، والأخلاق الإسلامية، إلى جانب حلقات للذكر وتلاوة القرآن الكريم، وندوات تتناول خطورة الفكر المتطرف، وآليات مواجهته بالفهم الصحيح للنصوص الشرعية، مؤكدًا أن بناء الوعي يعد من أهم وسائل الوقاية من الانحراف الفكري.
وأكد شيخ الطريقة الجازولية أن التصوف السني المعتدل كان ولا يزال أحد أهم روافد نشر قيم المحبة والسلام والتسامح، مشيرًا إلى أن الطرق الصوفية تؤدي دورًا مجتمعيًا إلى جانب دورها الدعوي، من خلال الإسهام في ترسيخ الاستقرار الفكري، وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر، ومواجهة الأفكار التي تستغل الدين لتحقيق أهداف متطرفة.
وأشار إلى أن المجالس الصيفية ستفتح أبوابها أمام جميع الشباب، دون تمييز، إيمانًا بأهمية توسيع دائرة الاستفادة من البرامج التوعوية، وإيجاد مساحات للحوار المباشر بين العلماء والشباب، بما يساعد على تصحيح المفاهيم المغلوطة، والإجابة عن القضايا الفكرية والدينية التي تشغلهم.
واختتم الشيخ سالم الجازولي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الشباب من التطرف مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف المؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمعية، مشددًا على أن نشر العلم الصحيح، وترسيخ قيم الوسطية، وبناء الوعي، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار الهدامة، والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره الفكري.



