أخبارهام

إجماع علمي وروحي…. المشاركون بملتقي التصوف العالمي يهنئون “منير القادري” لتوليه مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية

شيخ البودشيشية الجديد

 


​شهدت فعاليات الدورة الحادية والعشرين للملتقى العالمي للتصوف لحظة تاريخية وروحية بارزة، حيث أجمع كبار الشيوخ والعلماء والمفكرين المشاركين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي على تقديم أسمى عبارات التهنئة والمباركة للدكتور مولاي منير القادري بودشيش، بمناسبة توليه مقاليد مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب والعالم، خلفاً لوالده الراحل الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، وفقاً للوصية التي أوصى بها الشيخ الراحل وكذلك الوصية التي اوصي بها الشيخ حمزة القادري بودشيش .

​وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق، أن تولي الدكتور منير القادري مشيخة الطريقة يمنحها قوة ودفعاً كبيراً، بالنظر إلى شخصيته العلمية والصوفية الناجحة التي استطاعت أن تجعل للطريقة إشعاعاً عالمياً واسعاً عبر إدارة وتنظيم الملتقى العالمي للتصوف لسنوات متواصلة.

وتوجه عبد المالك بالدعوة لكافة المريدين لأجل دعم شيخهم والتفافهم حوله ومده بالوقت والمجهود، لتواصل الطريقة القادرية البودشيشية تبوئها مكاناً ريادياً بين كبرى الطرق الصوفية في العالم.

​من جهته، أوضح الشيخ عبد الصمد الإيطالي، شيخ الطريقة التجانية بإيطاليا، أن اختيار الدكتور منير القادري كان أمراً معروفاً ومترقباً لدى المتابعين والمنتسبين منذ فترة طويلة، نظراً لمكانته ومساره العرفاني؛ مؤكداً أن صدور وصية الشيخ جمال الدين القادري باختياره خليفة له جاءت لتؤكد هذا النهج الروحي المتواصل، سائلاً الله له التوفيق والتثبيت لتقود الطريقة على يديه نهضة روحية جديدة.

​وعلى الصعيد ذاته، تقدم الدكتور سعد العجمي، العالم الإسلامي من دولة الكويت، بالتهنئة والمباركة للشيخ الجديد، مشدداً على ضرورة تكاتف أبناء الطريقة والعمل الجاد معه لتطوير أداء الطريقة القادرية البودشيشية، وجعلها في مقدمة الهيئات الروحية التي تعمل على نشر قيم الإسلام الوسطي، وترسيخ الاعتدال، ومحاربة أفكار التطرف والغلو.

​وتأتي هذه التظاهرة الكبرى، التي تنظمها مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية والمركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، تزامناً مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وبحضور وازن لعلماء وباحثين يمثلون المملكة المغربية وعدة دول عبر العالم.

​وتننعقد الدورة الحالية تحت شعار: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”، حيث تستهدف المحطة الفكرية فتح نقاشات عميقة حول دور التصوف والقيم الروحية في تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ مبادئ الوسطية، فضلاً عن إبراز خصوصية النموذج المغربي المتميز بثوابته الدينية والوطنية الراسخة تحت ظل إمارة المؤمنين.

​يذكر أن فعاليات هذا الملتقى الروحي والعلمي تتواصل إلى غاية 26 أغسطس الجاري، متضمنة أنشطة موازية متنوعة تشمل منتدى شباب الطريقة، ومسابقات في حفظ القرآن الكريم وتجويده، إضافة إلى مسابقات في الشعر والنص الصوفي ومعرض للكتاب، مع تأمين نقل كافة الجلسات عبر المنصات الرقمية لتمكين المتابعين داخل الوطن وخارجه من مواكبتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى