أخبارهام

البودشيشيون يعلنون تنظيم فعاليات الدورة الـ21 لملتقي التصوف العالمي بالمغرب

بحضور صوفية العالم

 

 

تنطلق السبت المقبل في المملكة المغربية فعاليات الملتقى العالمي للتصوف في دورته الـ21، والذي تنظمه مؤسسة الملتقى بالتعاون مع المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، والطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب والعالم الإسلامي، حيث تقام فعاليات الملتقى العالمي بقرية مداغ ناحية إقليم بركان المغربي، بمشاركة علماء من الأزهر الشريف وشيوخ التصوف من كافة أنحاء العالم الإسلامي.

وتنظم فعاليات ملتقى هذا العام تحت إشراف ورئاسة الدكتور منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية رئيس مؤسسة الملتقى ومدير الملتقى العالمي للتصوف، ليتناول موضوعًا حيويًا يلامس عمق الرهانات الروحية والحضارية المعاصرة، تحت عنوان: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”.

وقالت اللجنة المنظمة لفعاليات الملتقى العلمي الدولي إن هناك استعدادات كبيرة لاحتضان فعاليات الدورة الحادية والعشرين من “الملتقى العالمي للتصوف”، الذي تنظمه “مؤسسة الملتقى” بالشراكة والتعاون مع “الطريقة القادرية البودشيشية” و”المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام الحالي” (CEMEIA)، وذلك بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، في الفترة الممتدة من 8 إلى 12 ربيع الأول 1448هـ، الموافق لـ22 إلى 26 غشت 2026م، بمقر الزاوية الأم بمداغ.

 

ونظرًا للأهمية الاستثنائية التي يكتسيها هذا الحدث الأكاديمي والروحي، يشارك سنويًا في أعماله نخبة متميزة وثلة مرموقة من الباحثين والعلماء والأساتذة الجامعيين القادمين من مختلف الدول العربية والإسلامية والإفريقية والغربية.

ويهدف هذا التجمع العلمي إلى تقديم مقاربات علمية وعملية تقرأ مفهوم التصوف والتزكية السلوكية كمنهج إصلاحي وقيمي فعّال لمواجهة التحديات الأخلاقية والاجتماعية التي تشهدها المجتمعات الحديثة.

 

يسعى الملتقى العالمي للتصوف عبر جلساته العلمية وندواته الفكرية إلى تسليط الضوء على أربعة محاور أساسية:

صيانة الإرث النبوي: إبراز الدور التاريخي والريادي لمؤسسة إمارة المؤمنين في المغرب في حماية الثوابت الدينية والروحية، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
رهانات التزكية السلوكية: كيفية اعتماد التربية الروحية كمحرك لتهذيب النفوس وترسيخ قيم الأخلاق والمواطنة الصالحة.
النموذج القيمي الحضاري: تقديم رؤية إسلامية معاصرة تجمع بين المادي والروحي لبناء إنسان متوازن قادر على العطاء.
ترسيخ الحياة الطيبة: بيان أثر الاستقرار الروحي والسكينة الباطنية في تحقيق السلم الاجتماعي والتعايش الإنساني.
رئيس ملتقى التصوف العالمي: الملتقى يهدف إلى ترسيخ القيم الإسلامية السامية ونشر الوسطية والاعتدال

وأكد الدكتور منير القادري بودشيش، رئيس الملتقى العالمي للتصوف بالمغرب، في تصريحات خاصة لـ”الدستور” حول هذه الدورة، أن الملتقى يشكل فرصة سانحة لترسيخ جسور الحوار والتكامل بين الخطاب الأكاديمي والتربية الروحية، موجهًا الدعوة للباحثين والمفكرين من مختلف المشارب العلمية للإسهام ببحوثهم ورؤاهم لإثراء هذا النقاش الحضاري والمتجدد.

وأضاف “القادري”: “يشكل الملتقى العالمي للتصوف في دورته الحادية والعشرين محطة علمية وروحية متجددة، ننشد من خلالها ترسيخ القيم الإسلامية السامية ونشر رسالة الوسطية والاعتدال، وتأكيد دور التصوف والتربية السلوكية في بناء الإنسان والمجتمع. وقد وقع الاختيار في هذه الدورة الاستثنائية، التي تتزامن مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بمقر الزاوية الأم بمداغ، على موضوع: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”.

 

وأوضح قائلًا: “إن اختيار هذا الموضوع ينبع من إدراكنا العميق للأهمية المحورية لمؤسسة إمارة المؤمنين بالمملكة المغربية الشريفة كحصن منيع لحماية الثوابت الدينية والروحية، وصيانة الإرث النبوي الداعي إلى الوسطية والتسامح والاعتدال. كما نبتغي من خلال هذا المحور تسليط الضوء على “رهانات التزكية الروحية” باعتبارها المنهج العملي لتهذيب النفوس وتحقيق التوازن الأخلاقي الذي نحتاجه اليوم لبناء نموذج حضاري يضمن للإنسانية أسباب “الحياة الطيبة” والأمن الروحي والاجتماعي.”

واختتم: ونحن إذ نرحب بنخبة علماء الدين الإسلامي في العالم، سواء من جامعة الأزهر أو من جامعة الزيتونة أو من الجامعات الإسلامية الأخرى، إضافة إلى شيوخ التصوف والباحثين والأكاديميين المشاركين معنا من مختلف دول العالم، نؤكد أن الملتقى سيظل دائمًا فضاءً عالميًا للحوار الفكري الملتزم، وجسرًا للتواصل الحضاري، لنشر قيم السلام والتعايش وانتقال الخطاب الصوفي من معناه التربوي الخاص إلى أفق الإسهام الحضاري الشامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى