
أكد المهندس تامر شمعة، المشرف على مجالس النور العلمية بالحسين ورئيس مؤسسة حي على الوداد لعلوم القرآن الكريم وإحياء التراث، أن المؤسسة كثّفت خلال الأيام الأولى من شهر ذي الحجة برامجها الدعوية والعلمية، في إطار خطة موسعة تستهدف إحياء معاني هذه الأيام المباركة وتعريف الجمهور بفضلها وأهمية اغتنامها بالعمل الصالح.
وأوضح “شمعة” في تصريحات خاصة للدستور اليوم: أن هذه الخطة تأتي استجابة لحرص المؤسسة على مواكبة المواسم الدينية التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الجمهور، مشيرًا إلى أن العشر الأوائل من ذي الحجة تمثل فرصة روحانية عظيمة ينبغي استثمارها في نشر العلم الشرعي وترسيخ القيم الإيمانية في المجتمع.
وأضاف أن الأنشطة شملت تنظيم عدد متزايد من المجالس العلمية داخل منطقة الحسين وعدد من المساجد التابعة للمؤسسة، حيث يتم تقديم دروس يومية تتناول تفسير آيات من القرآن الكريم، وشرح الأحاديث النبوية المتعلقة بفضل هذه الأيام، إلى جانب تناول موضوعات تربوية وأخلاقية تمس واقع الناس وتجيب عن تساؤلاتهم المعاصرة.
وأشار إلى أن المؤسسة استعانت بعدد من الدعاة وطلبة العلم للمشاركة في تقديم هذه البرامج، بما يضمن تنوع الطرح وتبسيط المفاهيم الشرعية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تقريب العلم الشرعي إلى عامة الناس بأسلوب واضح وسهل بعيدًا عن التعقيد.
ولفت “شمعة” إلى أن الإقبال على هذه المجالس شهد تزايدًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، خاصة من فئة الشباب، وهو ما يعكس ـ بحسب قوله ـ حالة من الشغف المتجدد لدى المجتمع بالعودة إلى مجالس العلم والذكر، خصوصًا في المواسم الدينية التي تحمل طابعًا روحانيًا خاصًا.
وأكد أن المؤسسة لم تقتصر على الدروس النظرية فقط، بل نظمت أيضًا حلقات للذكر الجماعي، ومبادرات لتشجيع صلة الرحم، وحملات توعوية تحث على استثمار الوقت في الطاعات، بالإضافة إلى توزيع مطبوعات تعريفية بفضل العشر الأوائل من ذي الحجة وأحكام الأضحية.
وشدد على أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الدعوية في تعزيز الوعي الديني الصحيح ومواجهة المفاهيم المغلوطة، موضحًا أن الخطاب الديني المعتدل يسهم في بناء وعي مجتمعي متوازن قائم على الفهم الصحيح للنصوص الشرعية.
واختتم شمعة تصريحاته بالتأكيد على استمرار الفعاليات طوال أيام ذي الحجة، داعيًا إلى الإكثار من الأعمال الصالحة مثل الذكر والصيام والصدقة، واستثمار هذه الأيام التي وصفها بأنها من أعظم مواسم الخير في العام.



