
صرح السيد سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلي للصوفية، بمشاركة المجموعة الجازولية للإنشاد الديني في فعاليات “مهرجان الروحانيات العابرة للقارات” بالنمسا، الذي يُقام سنوياً ويجمع نخبة من أشهر الفرق الموسيقية العالمية المهتمة بالفنون الروحية والموسيقى العابرة للثقافات.
تأتي هذه المشاركة الإقليمية والدولية البارزة لإحياء مجموعة من الحفلات والليالي الصوفية التي تعكس عمق التراث الروحي والإسلامي وترسخ مفاهيم السلام والتسامح بين الشعوب.
أشار إلى أن جذور فرقة “الجازولية” تعود إلى عام 1950، عندما أسسها العارف بالله الشيخ جابر حسين الجازولي؛ بهدف إلقاء الضوء على منهج الطريقة الجازولية وإحياء فن الإنشاد والمدائح النبوية في حضرات الذكر. ومنذ نشأتها، شكلت الفرقة حالة إبداعية خاصة تمزج بين الأصالة والروحانية، مما جعلها واحدة من أبرز المدارس الإنشادية في مصر والعالم العربي.
وقد شهدت الفرقة نقلة نوعية وسطع نجمها بشكل لافت مع رؤية وتوجيهات السبد سالم جابر الجازولي، الذي حرص على تعزيز حضور الفرقة وتوسيع نطاق تفاعلها الجماهيري، لا سيما على الصعيد الداخلي. حيث شاركت الفرقة بفاعلية في مختلف المناسبات الدينية والوطنية، وأحيت العديد من الأمسيات الناجحة على خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية، إلى جانب جولات إنشادية واسعة غطت مختلف المحافظات المصرية في ليالي الاحتفالات الدينية، مما ساهم في تحقيق انتشار جماهيري واسع وبناء قاعدة جماهيرية متذوقة لهذا الفن الأصيل.
ولم تقتصر نجاحات الفرقة على الساحة المحلية؛ إذ تمتلك “الجازولية” تاريخاً حافلاً من المشاركات الدولية التي نجحت خلالها في نقل التراث الصوفي المصري إلى المحافل العالمية، حيث كان أول ظهور علني ودولي للفرقة خارج مصر في مدينة سالزبورغ بالنمسا عام 2014، لتتبعها مشاركات دولية متميزة، أبرزها في مدينة ياكتنبرج بالاتحاد الروسي عام 2015، ثم مدينة ياروسلافل الروسية عام 2016، وقدمت الفرقة في تلك الفعاليات باقة متنوعة من أشهر القصائد الصوفية والأناشيد التي تعتمد ألحاناً فريدة تعكس هويتها الخاصة.



