أكد الشيخ محمد شمس الدين نهرو الكسنزان، رئيس الطريقة القادرية الكسنزانية بالعالم، أن المنهج الصوفي الذي تتبناه الطريقة يقوم على الاعتدال ومحبة الآخرين وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين البشر، مشددًا على أن التصوف الإسلامي الأصيل يمثل نموذجًا للوسطية الدينية والفكر المستنير، بعيدًا عن التطرف والإرهاب والتشدد.
وقال الشيخ محمد شمس الدين نهرو الكسنزان، إن الطريقة القادرية الكسنزانية تحرص على نشر مبادئ الإسلام المحمدي الوسطي، القائم على المحبة والرحمة واحترام الإنسان، وهو ما ساهم في انتشار الطريقة في العديد من دول العالم، ووصول رسالتها الروحية والإنسانية إلى مختلف المجتمعات والثقافات.
وأضاف رئيس الطريقة القادرية الكسنزانية بالعالم أن التصوف ليس مجرد ممارسة للعبادات والأوراد، وإنما هو منهج تربوي وأخلاقي يستهدف تهذيب النفوس والارتقاء بسلوك الإنسان، وتعزيز قيم المحبة والسلام والتسامح، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل جوهر الرسالة الإسلامية التي تدعو إلى الخير والتعايش ونبذ الكراهية.
وأشار “الكسنزان” إلى أن انتشار الطريقة القادرية الكسنزانية على المستوى الدولي يرتبط بما تحمله من مبادئ معتدلة وخطاب ديني يدعو إلى الوسطية، لافتًا إلى أن الطريقة تسعى إلى التعريف بحقيقة التصوف الإسلامي باعتباره مدرسة روحية وأخلاقية تعمل على بناء الإنسان وترسيخ علاقته بخالقه ومجتمعه.
وتحدث عن الدور الذي قام به الشيخ محمد المحمد الكسنزان، شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية الراحل، في ترسيخ هذا المنهج ونشر أفكاره، موضحاً أنه كان صاحب رؤية معتدلة وفكر مستنير، واستطاع من خلال رؤيته المتزنة أن يعرّف شعوبًا ومجتمعات مختلفة بالطريقة القادرية الكسنزانية ومبادئ التصوف الإسلامي.
وأوضح أن الشيخ الراحل كان يحظى باهتمام العديد من الباحثين والمهتمين بالتصوف الإسلامي، حيث كان يقصده الكثيرون للتعرف على مبادئ الطريقة وتعاليمها، والاستفادة من رؤيته في التربية الروحية والسلوك الصوفي، وهو ما أسهم في تعزيز حضور الطريقة وانتشارها خارج نطاقها الجغرافي.
وشدد رئيس الطريقة على أن المرحلة الراهنة تتطلب إبراز الصورة الحقيقية للتصوف الإسلامي، والتعريف بدوره في مواجهة الأفكار المتشددة من خلال نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز قيم الاعتدال وقبول الآخر.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على استمرار الطريقة القادرية الكسنزانية في حمل رسالة المحبة والتسامح، والتمسك بالمنهج الوسطي الذي أسسه شيوخها، والعمل على نشر تعاليم التصوف الإسلامي بما يعزز السلام والتقارب بين الشعوب.



