
كتب : عمرو خليفة
أعلن الدكتور شيرين حلمي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، عبر صحفته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعى عن تنظيم احتفالات مولد القطب الصوفي الكبير سيدي المرسي أبو العباس بمحافظة الإسكندرية، والمقرر إقامتها غدا الخميس 23 يوليو 2026 بعد صلاة المغرب مباشرة ، وذلك في إطار الاستعدادات لإحياء ذكرى أحد أبرز أعلام التصوف الإسلامي في مصر والعالم الإسلامي.
ويعد هذا المولد أولى الاحتفالات الصوفية التي يشرف عليها الدكتور شيرين حلمي عقب توليه منصب وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، حيث تأتي هذه المناسبة ضمن الفعاليات الروحية التي تحرص الطرق الصوفية على إقامتها سنويا احتفاء بأعلامها ورموزها الذين كان لهم دور بارز في نشر قيم المحبة والتسامح والارتقاء بالسلوك الروحي.
وينتمي الدكتور شيرين حلمي إلى الطريقة المحمدية الشاذلية وجماعة العشيرة المحمدية، التي أسسها الإمام الصوفي الراحل محمد زكي الدين إبراهيم، والتي تعد من الجماعات الصوفية التي اهتمت بنشر العلوم الدينية وإحياء التراث الروحي، إلى جانب الاهتمام بالتربية الإيمانية والأخلاقية.
ويحظى سيدي المرسي أبو العباس بمكانة كبيرة في قلوب المصريين ومحبي التصوف، حيث يعد أحد كبار أقطاب الطريقة الشاذلية، وله مسجد ومقام شهير بمدينة الإسكندرية يمثل أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية بالمحافظة، ويقصده الآلاف من الزائرين خلال موسم مولده من مختلف أنحاء مصر وخارجها.
وتشهد احتفالات مولد المرسي أبو العباس عادة مشاركة واسعة من أبناء الطرق الصوفية والمحبين، حيث تتضمن مجالس الذكر والإنشاد الديني والفعاليات الروحية التي تعبر عن محبة آل البيت والصالحين وأعلام التصوف، وسط أجواء يسودها البعد الديني والاجتماعي.
ومن المنتظر أن تشهد الاحتفالات المقبلة مشاركة عدد من مشايخ الطرق الصوفية وقيادات المشيخة العامة للطرق الصوفية، إلى جانب مريدي ومحبي الطريقة الشاذلية، تأكيدا على مكانة المرسي أبو العباس في وجدان الصوفيين ومكانته التاريخية كأحد العلماء والأولياء الذين تركوا أثرا كبيرا في الحياة الدينية.
وأكد متابعون للشأن الصوفي أن تنظيم هذه الاحتفالية في ظل الإدارة الجديدة للمشيخة العامة للطرق الصوفية يعكس استمرار دورها في الحفاظ على الموروث الصوفي وإقامة المناسبات الدينية التي تجمع المريدين حول القيم الروحية والأخلاقية، مع التأكيد على المنهج الوسطي الذي تتبناه الطرق الصوفية في مصر.
وتستعد محافظة الإسكندرية لاستقبال هذه المناسبة التي تمثل حدثا روحيا بارزا، حيث يرتبط اسم سيدي المرسي أبو العباس بتاريخ المدينة وتراثها الديني، ويظل مولده من أشهر الموالد الصوفية التي تحظى بحضور جماهيري واسع كل عام.


