
رسالة روسيا : الصوفية اليوم
في أجواء إيمانية يملؤها الحب والولاء لمقام النبوة الخاتمة، شهدت محافظة كربلاء العراقية فعاليات الاحتفال السنوي بمولد سيد الوجود، سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والذي أقامته الطرق الصوفية وقبائل السادة الأشراف الموسويين الحسينيين.
وجاءت احتفاليات هذا العام مميزة بحضور علمائي وعشائري رفيع المستوى، تقدمه الدكتور أحمد شحاتة الأزهري، من علماء الأزهر الشريف ، تأكيداً على عمق الروابط الإيمانية والتاريخية التي تجمع المؤسسات الدينية الكبرى في العالم الإسلامي.
أُقيمت الفعالية في رحاب أرض كربلاء المباركة، بجوار مرقد الإمام الحسين عليه السلام، وسط حشد غفير من أعيان ووجهاء الدولة والمجتمع. وكان في مقدمة الحاضرين سماحة العلامة أبو صالح الآلوسي الحسني، رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، إلى جانب محافظ كربلاء وقائم مقام المحافظة، فضلاً عن شيوخ ووجهاء عشائر آل نصر الله، وآل الحسن، ووفود عشائرية غفيرة توافدت من مختلف أنحاء العراق للمشاركة في هذه المناسبة العطرة.
وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال، عبّر الدكتور أحمد شحاتة الأزهري عن الفرحة والابتهاج بذكرى مولد الهادي البشير، مشيراً إلى أن الاحتفاء بمولد الرسول الأعظم يمثل أسمى صور التعبير عن المحبة والامتنان لله تعالى على نعمة الهداية. وأكد فضيلته أن هذه المناسبة ليست مجرد حدث تاريخي يُستذكر، بل هي محطة إيمانية متجددة لاستلهام القيم النبوية العالية، وتجسيد أخلاقه الشريفة في المحبة، والسلام، والتآخي بين أبناء الأمة.
وأوضح “الأزهري” في كلمته أن اجتماع أبناء العراق بمختلف عشائره وأشرافه وعلمائه تحت مظلة حب الحبيب المصطفى يعكس وحدة الكلمة ورسوخ الهوية الإسلامية الجامعة. وأشاد بالدور التاريخي والمجتمعي للسادة الأشراف والطرق الصوفية في العراق في الحفاظ على هذا الموروث الإيماني والديني الأصيل، ونشر منهج الوسطية والاعتدال الذي يمثل جوهر الرسالة المحمدية.
من جانبه، رحب مجلس علماء الرباط المحمدي والسادة الأشراف بالمشاركة الأزهرية، مؤكدين أن حضور علماء الأزهر الشريف يُثري هذه المناسبات ويُعزز من أواصر الوحدة والتكامل بين المدارس العلمية والدينية في المنطقة.
كما تخللت الاحتفالية قصائد في مدح الحبيب المصطفى وآل بيته الأطهار، والدعاء بأن يعم الأمن والسلام والازدهار ربوع العراق والأمة الإسلامية كافة.




