شيخ مشايخ الصوفية بمصر يشكر شيخ صوفية الصين علي التهنئة بموالد آل البيت وأقطاب التصوف

في خطوة تعكس عمق الروابط الإيمانية والروحية التي تجمع أبناء التصوف الإسلامي عبر مختلف القارات، وجه الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية في جمهورية مصر العربية، برقية شكر وتقدير مفعمة بعظيم التهاني والتبريكات إلى الشيخ عبد الرؤوف اليماني النقشبندي الحسني الحسيني، شيخ الطريقة الجهرية النقشبندية وشيخ صوفية جمهورية الصين الشعبية.
وجاءت هذه الرسالة رداً على التهنئة الكريمة التي تقدم بها الشيخ عبد الرؤوف اليماني شيخ صوفية الصين إلى الشعب المصري العظيم وأبناء الطرق الصوفية كافة، بمناسبة الاحتفالات العطرة بذكرى المواليد المباركة لآل البيت الأطهار وأقطاب التصوف وأولياء الله الصالحين.
وكانت مصر قد شهدت مؤخراً أجواءً إيمانية مفعمة بالروحانيات خلال إقامة هذه الاحتفالات، والتي كان في مقدمتها ذكرى مولد سبط النبي الإمام الحسين، ومولد القطب الصوفي الشهير الشيخ السيد أحمد البدوي، رضوان الله عليهم أجمعين.
التصوف.. جدار حماية ووسطية إسلامية
وفي تصريحاته الصحفية، شدد الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الصوفية على أن قادة وشيوخ التصوف الإسلامي يجمعهم رباط وثيق يمتد عبر الأقطار والدول، ألا وهو المحبة الصافية لآل البيت الكرام وتعظيم سيرة الأولياء والصالحين. وأوضح القصبي أن هذا الرباط الروحي يشكل لغة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية لتؤكد أن جوهر الإسلام واحد قائم على التسامح والسلام.
وأكد رئيس المجلس الاعلي للصوفية أن الصوفية عبر تاريخها الطويل كانت ولا تزال الممثل الأصيل لمنهج الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي.
وأضاف موضحاً: “إن أهل التصوف هم حراس النهج الوسطي، ويكفي تاريخياً وعملياً أنه لم يخرج من بين صفوف الطرق الصوفية عبر التاريخ إرهابي واحد أو متطرف”، مشيراً إلى أن التصوف يغرس في نفوس مريديه قيم المحبة، والتعايش السلمي، ونبذ العنف، وتزكية النفوس.
وتأتي هذه المراسلات لتسلط الضوء على الدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسية الروحية بين الشعوب، حيث يمتد أثر الطرق الصوفية من العالم العربي والشرق الأوسط ليصل إلى قلب آسيا والدول الأجنبية كالصين.
وتؤكد هذه المناسبة أن محبة آل البيت وأولياء الله الصالحين ستظل ذكري مباركة تجمع المسلمين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، ورسالة واضحة مفادها أن الفكر الصوفي يمثل حائط صدٍ منيعاً أمام دعاوى الغلو والتطرف في شتى أنحاء العالم.



