إعلان يمين
إعلان شمال
أخبارهام

الشيخ جابر بغدادي : “الحكم العطائية” من أهم كتب التزكية لمحاربة أمراض القلوب والتطرف والغلو

 

أكد الدكتور جابر بغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن كتاب “الحكم العطائية” للإمام الصوفي ابن عطاء الله السكندرى الذى يتم شرحه بمجالس النور العلمية هو إيقاظ لضمير الفرد الذى من كماله كمال المجتمع، حيث هذا الكتاب يُعد من أبرز كتب التزكية الروحية التي تهدف إلى تهذيب النفس الإنسانية ومعالجة أمراض القلوب، مشيرًا إلى أن هذا الكتاب يمثل منهجًا متكاملًا في بناء الإنسان من الداخل، بما ينعكس إيجابًا على سلوكه الفردي والمجتمعي.

جاء ذلك خلال مشاركته في مجالس النور العلمية الأسبوعية بمؤسسة حى على الوداد بالحسين ، حيث أوضح أن شرح “الحكم العطائية” داخل هذه المجالس لا يقتصر على الجانب العلمي فقط، بل يمتد ليكون برنامجًا تربويًا يهدف إلى إيقاظ الضمير الإنساني، مؤكدًا أن صلاح الفرد هو الأساس الحقيقي لصلاح المجتمع، وأن أي خلل في الداخل الإنساني ينعكس بشكل مباشر على الواقع العام.

وأضاف بغدادي أن كتاب “الحكم العطائية” يحمل مضامين عميقة في التربية الروحية والسلوك الأخلاقي، حيث يركز على تزكية النفس ومحاربة آفات مثل العجب والغرور وحب الذات المفرط، وهي من الأمراض التي قد تؤدي إلى الانحراف الفكري والسلوكي إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح، مشيرًا إلى أن التصوف الإسلامي الحقيقي يقوم على بناء الوعي الداخلي المتوازن الذي يجمع بين العبادة والسلوك والأخلاق.

وأوضح وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية أن الكتاب يُعد أيضًا وسيلة فعالة في مواجهة التطرف والغلو، لأنه يرسخ منهج “الإحسان” القائم على مراقبة الله تعالى في السر والعلن، ويعزز قيم الرحمة والاعتدال والتسامح، وهو ما يسهم في تحصين الفرد والمجتمع من الأفكار المتشددة التي تهدد استقرار المجتمعات.

وأشار إلى أن المجالس العلمية التي تُعقد بشكل دوري في منطقة الحسين، والتي يتم فيها شرح هذا الكتاب، تستهدف تقديم خطاب ديني وسطي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويخاطب العقل والوجدان في آن واحد، بما يساعد على بناء وعي ديني صحيح لدى الشباب.

وأكد “بغدادي” أن الاهتمام بكتب التراث الصوفي، وعلى رأسها “الحكم العطائية”، يعكس أهمية العودة إلى المصادر الأصيلة في بناء الإنسان، لافتًا إلى أن هذه النصوص ليست مجرد تراث تاريخي، بل أدوات عملية للتربية والإصلاح النفسي والاجتماعي.

واختتم بأن نشر هذا الفكر التربوي المستند إلى التزكية الروحية يسهم في تعزيز الاستقرار الفكري والمجتمعي، ويعمل على بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات فكرية وثقافية متسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى