وجه الدكتور علاء الدين ماضى أبوالعزائم، شيخ الطريقة العزمية ورئيس الاتحاد العالمي للصوفية بمصر والعالم، رسائل هامة إلى شيوخ التصوف في مصر وخارجها، داعيًا إلى التكاتف والوحدة لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية.
وقال شيخ الطريقة العزمية إن على الصوفية أن يكونوا في طليعة من يدافع عن الإسلام أمام محاولات تشويه الدين من قبل التيارات السلفية، والأفكار العلمانية، وجماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف: لقد ظهر لنا جميعًا أن هذه الجماعات تعمل ضد الدين الإسلامي، وتشوه صورته أمام العالم، وتخدم مصالح أعداء الأمة، لذلك يجب على كل مسلم يعرف دينه جيدًا أن يقف في وجه هؤلاء الذين شوهوا صورة الإسلام وباعوا الأمة لأعدائها.”
وشدد “أبوالعزائم” على أن مواجهة هذه التيارات لا تكون بالعداء أو العنف، وإنما بالوعي الديني، والتعليم المستنير، والتمسك بالقيم الروحية الأصيلة للصوفية، مؤكدًا أن التصوف يمثل الوسطية والاعتدال والروحانية التي يمكن أن تكون جدار حماية للمجتمع الإسلامي من التطرف والانقسامات.
وأضاف: الوحدة بين الصوفية واجبة الآن أكثر من أي وقت مضى، فلا يمكن لأي فرد أو جماعة أن تواجه هذه المخاطر بمفردها، فالتعاون بين الطرق الصوفية في مصر والعالم ضرورة شرعية وروحية للحفاظ على الدين والهوية الإسلامية.”
وأكد شيخ الطريقة العزمية أن الاتحاد العالمي للصوفية يعمل على تعزيز هذه الوحدة، من خلال التواصل بين شيوخ الطرق الصوفية المختلفة، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات دينية وثقافية لتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام المعتدل، ونشر قيم التسامح والسلام.
وأشار أبوالعزائم إلى أن الصوفية لها دور تاريخي في توحيد المسلمين ونشر القيم الروحية والأخلاقية، قائلا :التصوف لم يكن يومًا أداة للصراع، بل جسر للتقارب بين الناس، ومن واجبنا اليوم أن نحمي هذا الدور من التشويه ومن محاولات المتطرفين أو الجماعات السياسية استغلال الدين لأغراض سياسية.”
واختتم حديثه بالدعوة إلى العمل الجماعي والتواصل بين جميع الطرق الصوفية في العالم الإسلامي، مؤكدًا أن حماية الدين والوحدة بين المسلمين مسؤولية جماعية، وأن التصدي للتيارات المضللة يبدأ أولًا بالوعي والتعليم والتمسك بالنهج الروحي المعتدل الذي يميز الصوفية منذ قرون.



